أحمد بن عبد الرزاق الدويش
103
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
فبعد هذا العهد شرح الله عز وجل صدري وعاد هذا الأخ في نفس اليوم 9 / 9 / 1989 م ، ثم أخذ بعد عودته يحدثني عن طموحاته وعن سنوات نقضيها في البرتغال معا ، وكيف أنه عقد على وجودي معه آمالا في تجارته مما جعلني أشعر من الأمانة أن أحدثه بما عقدت عليه العزم من عدم المكوث في البرتغال طويلا ، راجيا بعد محادثته أن يوافقني على العودة بعد ما أكون قد مكثت تلك الفترة ، ويكون العائد قد غطى تكاليف السفر وبقي معي مال للبدء به في مصر ، وبالتالي أكون قد أفدت واستفدت ، ثم أعود إلى حيث الأهل والأصحاب وصلاة الجماعة ، غير أنه بعدما حدثته بذلك وجدته لا يوافقني ، بل قال لي : إن هذا الكلام قد زينه لك الشيطان ليفسد عليك رحلتك والغرض منها لتعود إلى مصر حيث لا عمل هناك ، صحيح أني حاصل على بكالوريوس تجارة دفعة 1985 م ، ولكن لم أعمل ، ودوري في اليقين أمامه فترة ، ثم قال لي : هل لو لم تحصل على قدر من المال خلال تلك الفترة فهل تعود ، فقلت له : نعم ، إنه عهد مع الله ، ورغم ذلك هو ما زال يحدثني عن المشاريع والطموحات والسنوات التي سنمضيها معا ، بل ويطلب مني أن أطرح فكرة العودة وأن أنساها تماما . فهل حقا المسألة كما يقول قد دخلها الشيطان ، وهل أصدقه ؟ أم في العودة مرضاة الله عز وجل وهو العهد ؟ مع العلم